المحامي أمجد بني هاني

محاماة ، استشارات قانونية ، دراسات قانونية ، ابحاث قانونية ، مناقشات قانونية

اهلا وسهلا بكم في منتدى الفكر القانوني --- بادروا للتسجيل في هذا المنتدى --- نسعى لأن يكون هذا المنتدى منبرا ً للفكر الحر الجرئ وندعو كافة الزملاء المحامين على امتداد الوطن العربي الحبيب إلى المشاركة في هذا المنتدى واثرائنا بآراء القانونية في الموضوعات المطروحة --- وبما أن مهنة المحاماة من أقدس المهن التي عرفها الانسان وأكثرها نبلا ً -- نسعى من خلال هذا المنتدى إلى نشر الفكر القانوني ليكون متاحا ً للجميع ما أمكن -- لذا نتشرف بقبول طلبات الاشراف على اي منتدى من أي زميل محامي او مستشار او باحث قانوني للاجابة على الاستفسارات او الاستشارات القانونية التي ترد إلى المنتدى من كافة ارجاء الوطن العربي -- والله من وراء القصد

المواضيع الأخيرة

» غياب بدون اذن
الأربعاء سبتمبر 11, 2013 12:47 am من طرف ابوفراس

» قانون الايجار القديموالجديد
الأحد ديسمبر 02, 2012 1:08 pm من طرف جميلة عزيز

» مصطلحات قانونية هامة باللغة الانجليزية
السبت يونيو 20, 2009 8:43 am من طرف Admin

» مواصفات كتابة رسائل الماجستير او الدكتوراه
السبت يونيو 20, 2009 8:40 am من طرف Admin

» تكامل الاختصاص القضائي للمحكمة الجنائية الدولية
السبت يونيو 20, 2009 8:20 am من طرف Admin

» نقدم من خلال هذا المنتدى البرامج المفيدة والمعلومات التقنية التي تفيدكم في اجراء البحث او الدراسة القانونية
الخميس يونيو 18, 2009 11:53 am من طرف Admin

» اهلا باستفساراتكم
الخميس يونيو 18, 2009 10:33 am من طرف Admin

» موضوعك الأول
الخميس يونيو 18, 2009 7:49 am من طرف Admin

التبادل الاعلاني


    تكامل الاختصاص القضائي للمحكمة الجنائية الدولية

    شاطر

    Admin
    Admin

    المساهمات : 6
    تاريخ التسجيل : 18/06/2009

    تكامل الاختصاص القضائي للمحكمة الجنائية الدولية

    مُساهمة من طرف Admin في السبت يونيو 20, 2009 8:20 am

    بسم الله الرحمن الرحيم

    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الخلق والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد :
    يسعدني انا اقدم لكم ملخص بحث قمت باعداده ومناقشته في نقابة المحامين الاردنيين ، تحت عنوان ( تكامل الاختصاص القضائي للمحكمة الجنائية الدولية ) :

    المحكمة الجنائية الدولية هي محكمة دولية أنشأت بمقتضى اتفاقية دولية عقدت في روما بتاريخ 18/7/1998م ودخلت حيز النفاذ بإيداع وثيقة التصديق الستين في 1/7/2002 ، وتمثل هذه المعاهدة النظام الأساسي للمحكمة ، وهي محكمة أهم ما يميزها عما سبقها من المحاكم الجنائية الدولية بأن دائمة وليست مؤقتة
    .
    والمحكمة الجنائية الدولية جاءت نتاجا ً لتجارب المحاكم الجنائية الدولية المؤقتة ، حيث أبدت غالبية الدول في المجتمع الدولي رغبتها بأن تنشأ محكمة جنائية دولية دائمة ذات اختصاص عام شبه عالمي وإلى أنه يجب أن تكون هناك شرعية عامة وغير انتقائية في تطبيق فكرة المسؤولية الجنائية الدولية ، وهو ما تم فعلا ً بإنشاء المحكمة الجنائية الدولية .
    ويدخل في اختصاص المحكمة الجنائية الدولية نوعيا ً أربعة أنواع من الجرائم الدولية والتي استقر العرف الدولي على أنها أشد الجرائم خطورة على النظام العام الدولي وهي : ( جرائم الإبادة الجماعية ، الجرائم ضد الإنسانية ، جرائم الحرب ، جرائم العدوان ) .
    وتمارس المحكمة اختصاصها فقط على الأشخاص الطبيعيين ولا يشمل اختصاصها الأشخاص المعنويين أو الدول .
    كما ينعقد اختصاصها زمنيا ً وفقا ً للمادة ( 11 ) من النظام على الجرائم المرتكبة بعد دخول النظام الأساسي حيز النفاذ ، ولا يشمل الجرائم المرتكبة قبل ذلك .
    أما مكانيا ً فينعقد اختصاصها على الأشخاص المتهمين بارتكاب جرائم دولية من رعايا الدول الأطراف في النظام ، أو على الأشخاص المتهمين بارتكاب الجرائم الدولية فوق إقليم إحدى الدول الأطراف في النظام .
    وأما آلية الإحالة للمحكمة الجنائية الدولية فقد نظمتها المادة ( 13 ) من النظام التي وضعت ثلاث طرق للإحالة إلى المحكمة هي :
    1- الإحالة عن طريق دولة طرف في النظام الأساسي للمحكمة .
    2- الإحالة عن طريق مجلس الأمن الدولي متصرفا ً بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة .
    3- لمدعي عام المحكمة الجنائية الدولية صلاحية التحريك من تلقاء نفسه .

    ويبلغ عدد قضاة المحكمة 18 قاضيا ً يتم اختيارهم بناء على ترشيح الدول الأطراف وبشرط أن لا تضم المحكمة أكثر من قاضي ينتمون لنفس الدولة وتتكون المحكمة من الدوائر التالية :
    رئاسة المحكمة .
    الدائرة التمهيدية .
    الدائرة الابتدائية .
    دائرة الاستئناف .
    مكتب المدعي العام ومساعدوه .
    مسجل المحكمة .

    أما تكامل الاختصاص القضائي للمحكمة الجنائية الدولية فيعني أن اختصاص المحكمة الجنائية الدولية هو اختصاص احتياطي استثنائي مكمل لاختصاص القضاء الوطني للدول وليس بديلا ً عنه ، أي أن القضاء الوطني ووفقا ً لمبدأ سيادة الدول هو المختص بالنظر في الجرائم المرتكبة فوق إقليم الدولة أو من قبل رعاياها ، وبالتالي فإن وجود قضاء غير قضاء هذه الدولة ( سواء كان دولي أو غير دولي ) ينازع القضاء الوطني فيما يعتبر من صلب اختصاصه يعتبر اعتداء ً على مبدأ راسخ في القانون الدولي هو مبدأ ( السيادة الإقليمية للدول ) .

    ولذلك فقد ارتأت الدول عند إنشاء المحكمة الجنائية الدولية أن هذه المحكمة يجب أن لا يؤدي وجودها إلى التأثير على اختصاص القضاء الوطني أو الإعتداء عليه وفي الوقت ذاته يجب أن لا يؤدي ترك هذا الاختصاص حصرا ً للقضاء الوطني إلى إفلات مرتكبي الجرائم الدولية من المحاكمة أو المعاقبة ، وتوفيقا ً بين هذين الاعتبارين استقر الرأي على أن يكون اختصاص المحكمة الجنائية الدولية مكملا ً لاختصاص القضاء الوطني وليس بديلا ً عنه ، وبالتالي لا ينعقد اختصاص المحكمة الجنائية الدولية إلا إذا كان القضاء الوطني غير قادر أو غير راغب في محاكمة مرتكبي الجرائم الدولية وهو ما تم التعبير عنه في النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية من خلال مبدأ التكامل .

    ومبدأ التكامل القضائي الذي يقوم عليه اختصاص المحكمة الجنائية الدولية أثار الكثير من الجدل القانوني نظريا ً خلال المناقشات المنشأة للمحكمة وعمليا ً عند دخول النظام الأساسي حيز النفاذ ومباشرة المحكمة لأداء مهامها

    :
    وينعقد اختصاص المحكمة الجنائية الدولية رغم إرادة الدول
    اولا ً :في حال عدم قدرة القضاء الوطني أو رغبته في إجراء المحاكمة أو المعاقبة وفق الأسس والمعايير التي وضعتها المادة (17) من النظام لتحديد عدم القدرة وعدم الرغبة .
    ثانيا ً : الاستثناء الذي أوردته المادة (20) من النظام على مبدأ عدم جواز المحاكمة عن الجريمة ذاتها مرتين ، والذي تملك بموجبه المحكمة الجنائية الدولية إعلان اختصاصها خروجا ً على هذا المبدأ في حال عدم القدرة أو عدم الرغبة الذي يجعل من المحاكمة التي تمت أمام القضاء الوطني ليست سوى محاكمة صورية تبرر تدخل المحكمة الجنائية الدولية .

    ثالثا ً : السلطات فوق الوطنية التي تملك بموجبها المحكمة الجنائية الدولية إصدار قرارت نافذة تلقائيا ً داخل أقاليم الدول الأطراف دون أدنى تدخل من قبل سلطات هذه الدولة خاصة في مرحلة التحقيق .
    رابعا ً : اختصاص مجلس الأمن الدولي بالإحالة إلى المحكمة الجنائية الدولية متصرفا ً بمقتضى الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة ، حيث يعتبر هذا القرار نافذا ً في مواجهة الدول الأطراف وغير الأطراف في النظام الأساسي ويجب عليها أن تمتثل له.
    وقد وجدت من خلال الدراسة أنه كان يجب على الدول الأطراف أن تتجنب النص على إعطاء مجلس الأمن هذه الصلاحية التي يملكها أصلا ً بموجب أحكام ميثاق الأمم المتحدة ، وذلك للحفاظ على مبدأ التكامل القضائي الذي يقوم عليه اختصاص المحكمة الجنائية الدولية .

    إلا أنه يجب التأكيد على أن هناك اعتبارات سياسية عديدة سادت إنشاء هذه المحكمة ، وقد مارست الدول الكبرى ضغوطات عديدة لإعطاء مجلس الأمن دوراً هاما ً وحاسما ً في عمل المحكمة .

    أما تأثير هذه القيود التي ترد على مبدأ التكامل القضائي على السيادة الوطنية للدول وعلى الأنظمة القضائية الوطنية فقد وجدت من خلال الدراسة أن هنالك رأيين متناقضين :
    :الاول : يذهب إلى أن هذه القيود تجعل المحكمة الجنائية الدولية هيئة قضائية أعلى من المحاكم الوطنية :
    الثاني : اتجه إلى أن هذه القيود لا تجعل المحكمة الجنائية الدولية هيئة أعلى من المحاكم الوطنية ، وبالتالي لا تأثير لها على السيادة الوطنية للدول ، ما دام أن النظام الأساسي هو معاهدة دولية أنشأت بتراضي الدول ، وهي ليست مجبرة على الارتباط بها رغما ً عنها ، فإن هي قررت ذلك بإرادتها وارتضت الالتزام بأحكامه حتى تلك التي تقيد سيادتها ، فإن ذلك لا يتعارض وتلك السيادة ، لأن التراضي بالارتباط بالمعاهدة يشكل ممارسة للسيادة وليس العكس .
    وقد رجحت الرأي الأول الذي يذهب إلى أن تقييد مبدأ التكامل على النحو السابق ذكره يجعل المحكمة الجنائية الدولية هيئة أعلى من المحاكم الوطنية ، تملك صلاحيات واسعة في التحرك والتحقيق والإشراف والرقابة على عمل وأداء السلطات الوطنية وعلى كفاءة وجدية الاجراءت المتخذة من قبل سلطات الدول ، وهي حين تقرر انعقاد ولايتها القضائية رغم إرادة الدول فإن لا يبقى لهذه الدول إلا أن تطعن بصحة هذا القرار ولكن أمام المحكمة الجنائية الدولية .

    اما اهم النتائج والملاحظات التي خرجت بها من خلال البحث في هذا الموضوع ، فهي كالآتي :
    أولا ً : إن مبدأ التكامل القضائي للمحكمة الجنائية الدولية جاء تجسيدا ً لرغبة الدول في أن لا يؤثر وجود المحكمة على سيادتها الوطنية وعلى حقها في ممارسة ولايتها القضائية .
    ثانيا ً : إن إنشاء المحكمة الجنائية الدولية ألغى فكرة ( عدالة الأقوياء ) أو ( عدالة المنتصرين ) التي اتسمت بها محاكمات ما قبل المحكمة الجنائية الدولية .
    ثالثا ً : إن مبدأ التكامل القضائي موجود بصريح أحكام النظام الأساسي للمحكمة ولا يمكن إنكاره ، إلا أن هذا المبدأ ترد عليه قيود واستثناءات عديدة تحد من نطاقه .
    رابعا ً : إن تعدد الاستثناءات على مبدأ التكامل القضائي والقيود التي ترد عليه من شأنها أن تؤثر على وجوده وعلى مصداقيته وأن تجعل منه استثناء ً لا أصلا ً .
    خامسا ً : إلا أنه من وجهة نظري أنه يجب أن تعطى المحكمة الجنائية الدولية حق الأسبقية والأولوية على المحاكم الوطنية ، لأن قضاء دولي مستقل ونزيه هو بلا شك أكثر قدرة وكفاءة من القضاء الوطني وأبعد عن التأثر بإملاءات وتدخلات السلطات الوطنية للدول .

    وأخيرا ً فقد خلصت إلى نتيجة أساسية في هذا البحث مضمونها أنه يصعب الفصل بين الاعتبارات السياسية والاعتبارات القانونية عند التعرض لموضوع المحكمة الجنائية الدولية ، وأنه حتى تحقق هذه المحكمة الهدف من وجودها وإنشائها فإنها يجب أن تبقى بمعزل عن أي اعتبارات سياسية أهمها تدخل مجلس الأمن الدولي في عملها .


    يسعدني انا اتلقى ملاحظاتكم وارائكم حول موضوع هذا البحث ، لامكانية نشر البحث كاملا ً من خلال المنتدى _______ واهلا وسهلا بكم في منتدى الفكر القانوني ---- تفضلوا بوضع ملاحظاتكم ومشاركاتكم
    Smile

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء أكتوبر 24, 2017 1:49 am